الشيخ محمد تقي التستري

329

النجعة في شرح اللمعة

لم نجز إلَّا الطَّلاق « وهذا وجه في حمل الأخبار و ، تأويلها عليه صحيح » . وقال : ويدلّ على ذلك أيضا زائدا على ما قدّمناه ما رواه . وروى خبر زرارة المتقدّم في 10 من أخبار بابه - ثمّ قال : فأمّا . ونقل خبر محمّد بن إسماعيل ابن بزيع ، عن الرّضا عليه السّلام المتقدّم وحمله أيضا على التقيّة ، وقال : « ليس ذلك إذن خلع » - عندهم لا عندنا - ثمّ استدلّ أيضا بخروجه مخرج التقيّة بخبر سليمان بن خالد المتقدّم المروي في 12 من بابه ، وقريبا من ذلك قال في استبصاره . قلت : أمّا قوله : « الاتباع بالطَّلاق مذهب جعفر بن سماعة والحسن بن - سماعة » - وجعفر بن سماعة هو الصحيح لا جعفر بن محمّد بن سماعة كما عنونه النجاشيّ ، والحسن بن سماعة هو الحسن بن محمّد بن سماعة والتعبير ب « ابن سماعة » مجاز - فهما واقفيّان ، وابن حذيفة هو الحسن بن حذيفة وقد ضعّفه ابن الغضائريّ جدّا ، نعم عليّ بن رباط غير مطعون فيه لكن لم نقف على وقوعه في طرق روايات الخلع كما لم نقف على ابن حذيفة ولا بدّ أنّ الشيخ نقل ذلك من كتبهما ولكن الكافي لم ينقل ذلك عن غير جعفر بن سماعة كما مرّ . وأمّا قوله : « فأمّا الباقون من فقهاء أصحابنا المتقدّمين - إلى - وإن كان فتياهم وعملهم على ما قلناه » فقد عرفت في 9 من باب خلع الكافي 62 من طلاقه أنّ جميلا - وهو جميل بن درّاج - أفتى بعدم الاحتياج وهو إماميّ جليل من أصحاب الإجماع ولا أدرى لم لم ينقل الشيخ خبر الكافي ذاك ، وقد روى نفسه في خبره 17 ، « قال زرارة : لا يكون الخلع إلَّا على مثل موضع الطَّلاق إمّا طاهرا وإمّا حاملا بشهود » . وكيف وظاهر المرتضى كون إجماعنا على كون الخلع بنفسه طلاقا ففي المسئلة 165 من ناصريّاته بعد قول جدّه « الخلع فرقة بائنة وليست كلّ فرقة طلاقا كفرقة الرّدّة واللَّعان » : « عندنا أنّ الخلع إذا تجرّد عن لفظ الطَّلاق بانت به المرأة وجرى مجرى الطَّلاق في أنّه ينقص من عدد الطَّلاق ، وهذه فائدة اختلاف الفقهاء في أنّه طلاق أو فسخ ، لأنّ من جعله فسخا لا ينقص به من عدد الطَّلاق شيئا فتحلّ له وإن خلعها ثلاثا »